منتديات بيسان

منتدى عربي متميز وشامل


    الطريق إلى الله ...

    شاطر
    avatar
    ذكريات
    •-«[ عضو مشارك ]»-•
    •-«[ عضو مشارك ]»-•

    انثى
    عدد الرسائل : 59
    العمر : 31
    البلد : فلسطين
    sms :


    My SMS
    $post[field5]


    مزاجي :
    تاريخ التسجيل : 22/09/2008

    الطريق إلى الله ...

    مُساهمة من طرف ذكريات في الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 7:35 am

    [size=25]مقدمة


    آثرت أن أكتب لكم قصة إنسان في طريقه إلي الله‏؛

    وقد بدأت القصة من الأيام الغامضة التي سبقت خلق البشرية‏..‏ ثم تعرضت لموقف أخذ العهد‏ ، وموقف سجود الملائكة لآدم ورفض إبليس‏ ، ثم تتبعت الأيام الأولي في الجنة‏.‏


    ثم انطفأ كل شيء وآدم يهبط إلي الأرض‏ ...

    انزوي بطل قصتنا في خلايا آدم‏ ،‏ وظل ميتا حتي ولد ذات صباح شتائي بارد‏.‏


    تتبعت بطل القصة وهو جنين في رحم أمه‏ ،‏ ثم حين ولد‏ ، ثم حين بدأ يستقبل الوعي ويكبر‏.‏


    اخترت مواقف من حياة هذا الرجل‏ ، ‏ وهي المواقف التي كانت ترفع عنه غطاء الخيمة الترابية وتحاول إعادته إلي أصله الروحي القديم المجيد‏.‏


    واعترف بأنني استعنت بالذكريات الشخصية وبالخيال ؛
    ‏ كما استعنت بثلاثة كتب رئيسية كنت أنقل منها فقرات كاملة في القصة‏..‏ إن جاز أن نسميها قصة‏.‏

    هذه الكتب الثلاثة هي‏:‏
    المثنوي المعنوي لجلال الدين الرومي‏؛
    وحكم ابن عطاء الله السكندري التي شرحها ابن عجيبة‏؛
    ‏ والمواقف والمخاطبات لمحمد بن عبدالجبار النفري‏.‏


    والكتب الثلاثة من الكتب البديعة في دنيا العارفين بالله‏ ؛

    أما كتاب جلال الدين الرومي فيضم‏25‏ ألف بيت من الشعر في ستة مجلدات‏,‏ وقد ترجم جزءين منه إلي العربية الأستاذ الدكتور المرحوم محمد عبدالسلام كفافي‏,‏ وقد علمت أنه ترجم الجزء الثالث ثم لم يمهله الأجل لطبعه‏,‏ فبقي الكتاب في أصوله دون طبع‏.‏ وليت دارا للنشر تطبع هذا الجزء‏,‏ وليت دارا للنشر تبحث عن أستاذ يعرف الفارسية ويحب الأدب الصوفي لترجمة الأجزاء الثلاثة الباقية‏,‏

    أما الكتاب الثالث فهو كتاب المواقف والمخاطبات للنفري‏,‏ وهو كتاب يتصور فيه مؤلفه أنه وقف بقلبه في الحضرة الإلهية فاستمع لما استمع إليه‏,‏ وكتب ما كتبه‏.‏

    ولست أعرف الآن مدي توفيقي فيما كتبته‏.‏

    علي أي حال‏..‏ إذا رضي القراء عما يقرأونه‏ ، فهذا تأثير المؤلفين الثلاثة الكبار‏ ،‏ وإذا لم يرض القراء فهذا تقصيري‏.‏

    نسأل الله أن يتقبل منا‏,‏ وأن يدخلنا جميعا في رحمته‏.‏


    ***
    [/size]
    يتبع ***
    avatar
    ذكريات
    •-«[ عضو مشارك ]»-•
    •-«[ عضو مشارك ]»-•

    انثى
    عدد الرسائل : 59
    العمر : 31
    البلد : فلسطين
    sms :


    My SMS
    $post[field5]


    مزاجي :
    تاريخ التسجيل : 22/09/2008

    رد: الطريق إلى الله ...

    مُساهمة من طرف ذكريات في الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 7:36 am

    ‏1‏ ـ الطريق إلي الله


    لم أولد بعد‏.‏

    مازلت جزءا من العدم‏.‏

    لا أسمع شرا‏..‏ لا أري شرا‏..‏ لا أقول شرا‏..‏ وأيضا لا أفعل شرا‏..‏ بريء كالمياه‏..‏ كالنجوم‏..‏ والشمس‏..‏ وزهور الحقول المعطرة‏.‏

    لم أرتكب ذنبا واحدا بعد‏..‏

    لم أولد بعد‏..‏

    لا أعرف متي أولد‏ ،‏ ولست أدري ماذا يكون إحساسي عندما تقع هذه المعجزة‏..‏ معجزة تحول العدم إلي وجود‏ ، ثم تحول هذا الوجود إلي حياة‏.‏


    قبل بدء البدء كان الله‏.‏

    لا شيء مع الله ولا شيء سواه‏..‏

    استغني بذاته عمن عداه‏,‏ وافتقر إليه كل شيء سواه‏..‏

    وما كان هناك سواه‏,‏ ولا كان هناك ما عداه


    يفتح القرآن الستار قبل الوجود الكوني علي مشهد جليل أكبر من قدرة العقول علي التصرف‏ ، ولكنه ليس أكبر من قدرة الأفئدة علي الوعي‏..‏ في قوله تعالي :

    وكان عرشه علي الماء...

    تشير الآية إلي زمن كان قبل خلق الأكوان‏.‏


    لا نعرف متي كان هذا‏ ،‏ ولا أين كان‏ ،‏ ولا كيف كان‏..‏

    كل ما نعرفه هو ما تصوره الآية‏ ، وهو مشهد مياه عظيمة تحمل عرش الله‏.‏

    وكان عرشه علي الماء‏.‏

    إن ( كان ) هنا تعود إلي زمن كان قبل ميلاد الزمان ..

    والإنسان‏..‏ في هذا اللازمن المجهول الغامض الذي أسدل الله عليه ستائر السر‏..‏ كان الحق ولا شيء معه‏.‏

    وكان البشر جميعا قبضة في ضمير المياه التي تعلو وتهبط مع حركة السجود الخاشع تحت عرش الله‏.‏

    كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف‏ ،‏ فخلقت الخلق فبي عرفوني .

    هذا حديث قدسي سنعرفه بعدآلاف السنين من الخلق‏ ، ولكنه حديث يفتح الستار علي مشيئة الله تعالي في العطاء‏.‏

    روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أن الحق تعالي قال :
    كان الإحسان هو قصدي من الخلق‏.‏
    شاء الله تعالي أن يمنح مجد معرفته لغيره‏ ؛
    وأن يتكرم بألوهيته على من لم يخلقهم بعد من عباده‏..‏
    شاء فكان ما شاء‏..‏


    *** يتبع ***

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 11:42 pm